ندوة دولية بعنوان الإمام الحسن اليوسي تراثه العلمي وفكره الاصلاحي

مواضيع مفضلة

الأربعاء، 8 أبريل 2026

ندوة دولية بعنوان الإمام الحسن اليوسي تراثه العلمي وفكره الاصلاحي

 


انطلقت بكلية أصول الدين بتطوان ندوة دولية الثلاثاء والأربعاء 7و8ابريل 2026 بعنوان الإمام الحسن اليوسي  تراثه العلمي وفكره الاصلاحي وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها  السيد العميد في الجلسة الافتتاحية 
بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السيدات والسادة الأفاضل،

حضرات السادة العلماء والأساتذة والباحثين،

ضيوفنا الكرام من داخل الوطن وخارجه،

ايها الطلبة الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يشرفني أن أرحب بكم جميعا في رحاب هذه الكلية العريقة، في هذا اللقاء العلمي المبارك  الذي نخصصه لمدارسة تراث علم من أعلام المغرب     ورمز من رموز الفكر والإصلاح الإمام الحسن اليوسي رحمة الله عليه، في ندوتنا الموسومة بـ: "الإمام الحسن اليوسي: تراثه العلمي وفكره الإصلاحي".

     إن انعقاد هذه الندوة يأتي في سياق وعي متجدد بأهمية إعادة قراءة التراث المغربي الأصيل واستحضار رموزه الكبرى ليس بوصفهم شخصيات تاريخية فحسب ولكن باعتبارهم مشاريع فكرية متكاملة أسهمت في بناء الشخصية المغربية وترسيخ ثوابتها الدينية والوطنية، القائمة على الوسطية والاعتدال، والارتباط الوثيق بين العلم والعمل وبين المعرفة والإصلاح.

حضرات السيدات والسادة،

    لقد كان الإمام الحسن اليوسي رحمه الله نموذجا فريدا للعالم المصلح الذي جمع بين التبحر في العلوم الشرعية واللغوية والفقهية والاصولية، وبين الجرأة في القول  والنصح للأمة، والسعي إلى تقويم اعوجاج الواقع. فقد تميز فكره بعمق النظر واتساع الأفق والانشغال بقضايا مجتمعه، مما جعل تراثه العلمي زاخرا بالدروس والعبر وقابلا لإعادة القراءة في ضوء تحديات العصر.

ومن هذا المنطلق فإن هذه الندوة لا تروم مجرد التعريف بسيرة الإمام اليوسي أو استعراض مؤلفاته بقدر ما تسعى إلى استنطاق مضامين مشروعه الإصلاحي والوقوف على أبعاده التربوية والفكرية واستكشاف إمكانات الإفادة منه في واقعنا المعاصر خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها عالمنا اليوم.

أيها الحضور الكريم

إن كلية أصول الدين بتطوان وهي تحتضن هذه التظاهرة العلمية تؤكد رسالتها في خدمة البحث العلمي الرصين وتعزيز العناية بالتراث المغربي وربط الماضي بالحاضر بما يسهم في بناء وعي علمي متجدد ينهل من الأصول ويستجيب لمتطلبات العصر. كما تجدد التزامها بالانفتاح على مختلف القضايا الفكرية والعلمية وبمد جسور التعاون مع الباحثين والمؤسسات العلمية داخل المغرب وخارجه.

       ويسرني بالمناسبة ان أرحب بضيوفنا الكرام وأثمن مشاركاتهم العلمية التي ستغني بلا شك أشغال هذا اللقاء و أتوجه بكلمة تقدير وامتنان في حق السادة المتدخلين في هذه الندوة المباركة الذين شرفونا بحضورهم العلمي المتميز وأسهموا بأبحاثهم الرصينة في إحياء تراث الإمام الحسن اليوسي واستجلاء معالم فكره الإصلاحي.

        ومن خلال اطلاعي على برنامج المداخلات القيمة والجلسات المتنوعة لاحظت ان هذه الندوة العلمية كشفت عن صورة مشرقة من صور الاشتغال الأكاديمي الرصين على تراث الإمام الحسن اليوسي رحمه الله حيث تجلى بوضوح ذلك التنوع الخلاق في المقاربات  وذلك الإلمام الواسع بمختلف جوانب مشروعه العلمي والفكري.

     فقد تنقلت المداخلات بين مجالات متعددة، شملت التحقيق التاريخي، والتحليل الفقهي، والدراسة الصوفية، والقراءة الفكرية الإصلاحية، بل وتجاوزت ذلك إلى استحضار الأبعاد التربوية والاجتماعية في فكر الإمام اليوسي. وهذا التنوع لم يكن تشتتاً، بل كان تكاملاً علمياً بديعاً، أبرز غنى هذا التراث وثراءه، وأكد قابليته لمقاربات متعددة ومتجددة.

كما لمسنا، من خلال هذه العروض العلمية، قدرة الباحثين على الإحاطة بنصوص الإمام اليوسي، واستنطاق مضامينها، وربطها بسياقاتها التاريخية، واستحضار امتداداتها في واقعنا المعاصر، وهو ما يعكس وعياً منهجياً ناضجاً، وحرصاً على تجاوز القراءة الوصفية إلى قراءة تحليلية نقدية عميقة.

     فلكم منا، باسم كلية أصول الدين بتطوان، وباسم كافة الحاضرين، أصدق عبارات الشكر والتقدير، مقرونة بالدعاء لكم بدوام التوفيق والسداد، ومزيد من العطاء العلمي المثمر.

   ولا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى السادة المنظمين، واللجنة العلمية، وكافة الشركاء، على ما بذلوه من جهود في الإعداد لهذه الندوة،

  وإننا إذ نثمن هذا الجهد العلمي المتميز، فإننا نعتبره خطوة مهمة في مسار إعادة قراءة التراث المغربي قراءة واعية ومتجددة، تسهم في إبراز قيمه، وتفعيل أدواره في بناء الحاضر واستشراف المستقبل

وفي الختام، نسأل الله تعالى أن يبارك في أعمالنا، وأن يجعل هذا اللقاء العلمي لبنة نافعة في صرح البحث العلمي، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه خدمة ديننا ووطننا وأمتنا، تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



 

إرسال تعليق


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أقسام الموقع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أنشطة الكلية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ آخر المشاركات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مواضيع مميزة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مستجدات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محاضرات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ منصة الطالب ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف