فعاليات اللقاء التواصلي " الاعلام في زمن الرقمنة التحديات الحضارية والقيمية "

مواضيع مفضلة

الجمعة، 9 أكتوبر 2026

فعاليات اللقاء التواصلي " الاعلام في زمن الرقمنة التحديات الحضارية والقيمية "

 



الإعلام في زمن الرقمنة: التحديات الحضارية والقيمية

دراسة تحليلية نقدية في تحولات الفضاء العام وأخلاقيات الاتصال

الملخص

يتناول هذا البحث التحولات العميقة التي أحدثتها الرقمنة في بنية الإعلام وممارساته، ويركز على التحديات الحضارية والقيمية التي تنجم عن الانتقال من إعلام جماهيري تقليدي إلى إعلام شبكي تفاعلي تحكمه المنصات والخوارزميات واقتصاد الانتباه. ويسعى إلى تحليل كيفية إعادة تشكيل الرقمنة للفضاء العام، والهوية، والذاكرة، والسلطة المعرفية، ومنظومة القيم. ويقوم البحث على فرضية مركزية مؤداها أن الرقمنة ليست مجرد تحول تقني، بل هي تحول حضاري يمسّ بنية الوعي الجماعي والمعايير الأخلاقية، ويستدعي مقاربة نقدية متعددة التخصصات تجمع بين علم الاجتماع، وفلسفة الإعلام، والأخلاقيات، والدراسات الثقافية. وينتهي البحث إلى أن مواجهة هذه التحديات تقتضي إحياء القيم المهنية والإنسانية، وتنظيم المنصات، وتربية إعلامية رقمية، وصياغة أخلاقيات عالمية ومحلية للذكاء الاصطناعي والإعلام.

الكلمات المفتاحية: الرقمنة، الإعلام، الفضاء العام، القيم، الحضارة، الخوارزميات، الاستعمار الرقمي، أخلاقيات الإعلام.

مقدمة

لم يعد الحديث عن «الإعلام في زمن الرقمنة» حديثاً عن وسيلة جديدة تضاف إلى الوسائل القديمة، بل عن إعادة تشكيل جذرية للبنية الاتصالية للمجتمع. فقد انتقلنا من إعلام جماهيري أحادي الاتجاه، يحكمه «حرّاس البوابة» من الصحفيين والمحررين، إلى إعلام شبكي تفاعلي تتداخل فيه المنصات، والخوارزميات، والجمهور، والذكاء الاصطناعي. وقد وصف مانويل كاستلز هذا التحول بأنه انتقال إلى «مجتمع الشبكة»، حيث تصبح الشبكات الرقمية البنية الأساسية للاقتصاد والثقافة والسلطة (Castells, 2010). ويضيف هنري جينكينز أن الإعلام المعاصر يقوم على «ثقافة التقارب»، حيث تتداخل الوسائل القديمة والجديدة، وينتقل الجمهور من متلقٍّ سلبي إلى مشارك ومنتج (Jenkins, 2006).

غير أن هذا التحول، مع ما يحمله من إمكانات تحررية هائلة، يطرح تحديات حضارية وقيمية بالغة التعقيد. فإذا كانت الرقمنة قد وسّعت هامش التعبير والمشاركة، فإنها في الوقت نفسه أنتجت تضليلاً واسعاً، واستقطاباً حاداً، وهيمنة منصات عابرة للحدود، واختراقاً للخصوصية، وتسليعاً للثقافة والانتباه. ومن هنا تبرز الإشكالية المركزية لهذا البحث: كيف تعيد الرقمنة تشكيل القيم والحضارة في المجال الإعلامي؟ وما أبرز التحديات الحضارية والقيمية التي تفرضها؟ وما المداخل الممكنة لمواجهتها؟

وينطلق البحث من سؤالين فرعيين:

1.    ما التحولات البنيوية التي أحدثتها الرقمنة في الإعلام، وكيف تنعكس على الفضاء العام والهوية والذاكرة؟

2.    ما التحديات القيمية التي تهدد الحقيقة، والكرامة، والحرية، والتعددية، والعدالة؟

أما المنهج المعتمد، فهو المنهج التحليلي النقدي، مع الاستعانة بالمقاربة المقارنة عند الحاجة، واعتماد مصادر أولية وثانوية دقيقة من الأدبيات العربية والأجنبية.

أولاً: الإطار المفاهيمي

قبل الدخول في التحليل، لا بد من تحديد المفاهيم المركزية:

·         الرقمنة (Digitalization): هي تحويل المعلومات والمعارف والاتصالات إلى بيانات رقمية قابلة للمعالجة والتخزين والنقل عبر الشبكات. وهي تتجاوز الجانب التقني إلى إعادة تنظيم العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

·         الإعلام: لم يعد يقتصر على المؤسسات الإخبارية، بل يشمل المنصات الاجتماعية، ومحركات البحث، والمدونات، والبودكاست، والإعلام البديل، وصنّاع المحتوى.

·         الفضاء العام (Public Sphere): مفهوم طوره يورغن هابرماس للدلالة على مجال الوساطة بين المجتمع والدولة، حيث يتشكل الرأي العام عبر النقاش العقلاني (Habermas, 1989).

·         الحضارة: منظومة من القيم والمعارف والمؤسسات والرموز والهويات التي تمنح المجتمع تماسكه وديناميته.

·         القيم: معايير الخير والشر، والحق والعدل، والكرامة والحرية، والمسؤولية والتضامن، وهي الموجّهة للسلوك الفردي والجماعي.

ثانياً: الرقمنة كتحول حضاري

يمكن فهم الرقمنة بوصفها تحولاً حضارياً لا تقنياً فحسب، لأنها تعيد تشكيل علاقة الإنسان بالمعلومة، وبالزمن، وبالآخر، وبذاته. وقد قدّم ماكلوهان مقولة «الوسيلة هي الرسالة»، مؤكداً أن كل وسيلة اتصالية جديدة تعيد تشكيل الإدراك والحواس والعلاقات الاجتماعية (McLuhan, 1964). أما نيل بوستمان، فقد حذر من تحول الثقافة إلى «تكنوبوليا»، حيث تصبح التكنولوجيا مرجعاً مطلقاً يخضع له الإنسان بدلاً من أن يوجّهها (Postman, 1992). ويضيف كاستلز أن السلطة في مجتمع الشبكة لم تعد تُمارَس فقط عبر الدولة أو رأس المال، بل عبر «قوة الاتصال» والتحكم في الشبكات (Castells, 2009).

وفي هذا السياق، تتحول المنصات الرقمية من مجرد قنوات إلى بنى تحتية للإعلام العام. ويصف فان دايك وآخرون ذلك بأنه انتقال إلى «مجتمع المنصات»، حيث تتداخل القيم العامة مع المنطق التجاري، وتصبح المنصات فاعلاً مركزياً في تشكيل الرأي العام (van Dijck, Poell, & de Waal, 2018). وهكذا تنتقل السلطة من المؤسسات التحريرية إلى الخوارزميات، ومن الجمهور إلى «البيانات» و«التفاعل».

ثالثاً: التحديات الحضارية

1. تآكل الفضاء العام وتفكك الوسيط المدني

كان الفضاء العام التقليدي يقوم على مؤسسات وسيطة: الصحافة، والأحزاب، والنقابات، والجامعات. وقد أدت الرقمنة إلى تفكيك هذه الوسائط لصالح خطاب مباشر، سريع، عاطفي، ومجزأ. فبدلاً من النقاش العقلاني، تسود لغة الاستفزاز والتصادم. ويؤكد سيلفرستون أن الإعلام أصبح «مدينة أخلاقية» (Mediapolis) تُطرح فيها قضايا الخير والشر، لكنها تفتقر غالباً إلى آليات المساءلة (Silverstone, 2007). كما أن الخوارزميات تفضّل المحتوى الأكثر إثارة، مما يضعف الخطاب الجاد ويُهمّش الأصوات المعتدلة.

2. الهيمنة الثقافية والاستعمار الرقمي

لم تعد الهيمنة الثقافية تُمارَس عبر الإمبراطوريات الاستعمارية التقليدية فقط، بل عبر احتكار البيانات والبنية التحتية الرقمية. ويصف كودري وميخياس ذلك بأنه «استعمار البيانات»، حيث تُستخرج حياة الناس وتُحوّل إلى مادة خام لرأسمالية المنصات (Couldry & Mejias, 2019). ويضيف كويت أن «الاستعمار الرقمي» يعيد إنتاج علاقات التبعية بين الشمال والجنوب، عبر السيطرة على الخوادم والخوارزميات والنماذج اللغوية (Kwet, 2019). وهذا يهدد التنوع الثقافي واللغوي، ويضعف السيادة الرقمية للدول والمجتمعات.

3. أزمة الذاكرة والهوية والسرديات الكبرى

في زمن الرقمنة، تصبح الذاكرة سائلة ومجزأة. فالمحتوى يستهلك سريعاً ويُنسى أسرع. وقد حذر بودريار من أن الواقع أصبح «محاكاة» (Simulacra) تتداخل فيها الصورة مع الحقيقة، ويصبح التمثيل بديلاً عن الواقع (Baudrillard, 1981/1994). وينعكس ذلك على الهوية الجماعية، حيث تتفكك السرديات الكبرى التي كانت تمنح المجتمع تماسكه التاريخي. وفي السياق العربي والإسلامي، يزداد التحدي لأن كثيراً من المحتوى الرقمي يُنتج خارج السياق الثقافي المحلي، مما يخلق تصدعاً بين الذاكرة المحلية والذاكرة الرقمية العابرة للحدود.

4. الخوارزميات وسلطة المعرفة

لم تعد المعرفة تُرتّب حسب قيمتها العلمية أو الأخلاقية، بل حسب قدرتها على جذب الانتباه. وتؤكد نوبل أن الخوارزميات ليست محايدة، بل تعيد إنتاج التحيزات العرقية والجنسية والطبقية (Noble, 2018). كما تبيّن بنجامين أن التكنولوجيا قد تكرّس التمييز تحت غطاء الحياد (Benjamin, 2019). وهذا يعني أن سلطة المعرفة انتقلت من المؤسسات التربوية والعلمية إلى الخوارزميات، مما يهدد استقلال العقل ونقدية التفكير.

5. اقتصاد الانتباه وتسليع الثقافة

في اقتصاد الانتباه، يصبح الانتباه البشري سلعة نادرة تُباع وتُشترى. وقد وصف غولدهابر هذا التحول مبكراً (Goldhaber, 1997)، ثم طوره وو في تحليله لـ«تجار الانتباه» (Wu, 2016). وتضيف زوبوف أن «رأسمالية المراقبة» لا تكتفي ببيع الانتباه، بل تتنبأ بالسلوك وتوجّهه (Zuboff, 2019). وهكذا تتحول الثقافة إلى منتج استهلاكي سريع، ويتراجع الفعل الثقافي العميق لصالح المحتوى القصير والمثير.

6. تسريع الزمن وضغط الوجود

لم تعد الرقمنة تسرّع الإنتاج فحسب، بل تسرّع الحياة كلها. ويؤكد روزا أن المجتمع الحديث يعاني من «تسارع اجتماعي» يهدد العلاقات والهويات والمعنى (Rosa, 2013). وفي الإعلام، يعني ذلك ضغطاً مستمراً على الصحفيين، وقلقاً دائماً لدى الجمهور، وتآكلاً للوقت المخصص للتأمل والتفكير النقدي.

رابعاً: التحديات القيمية

1. الحقيقة وما بعد الحقيقة

أصبحت الحقيقة مهددة بالتضليل والمعلومات المضللة والأخبار الزائفة. وقد ميز واردل ودراخشان بين المعلومات الخاطئة، والمضللة، والضارة (Wardle & Derakhshan, 2017). كما أظهر بنكلر وزملاؤه أن الشبكات الاجتماعية قد تخلق «دعاية شبكية» تُضخّم الأكاذيب وتُضعف الثقة في المؤسسات (Benkler, Faris, & Roberts, 2018). ومع الذكاء الاصطناعي التوليدي، تزداد المخاطر عبر «التزييف العميق» والمحتوى المُصنّع.

2. الخصوصية والكرامة

الخصوصية ليست ترفاً، بل شرط للكرامة الإنسانية. وقد كشفت زوبوف أن اقتصاد المنصات يقوم على استخراج البيانات الشخصية وتحويلها إلى تنبؤات تجارية وسياسية (Zuboff, 2019). وهذا يهدد حرية الفرد، ويجعله عرضة للتلاعب. وفي الإعلام، يطرح ذلك سؤالاً أخلاقياً: كيف نحمي المصادر والجمهور دون المساس بحرية التعبير؟

3. الحرية والمسؤولية

الحرية بلا مسؤولية تتحول إلى فوضى. وقد دعت اليونسكو إلى صحافة مسؤولة تقوم على التحقق والشفافية والتصحيح (Ireton & Posetti, 2018). ويؤكد سيلفرستون أن الإعلام مجال أخلاقي بامتياز، لأنه يطرح قضايا العدالة والتضامن والاعتراف بالآخر (Silverstone, 2007). ومن هنا، لا يمكن فصل حرية الإعلام عن مسؤوليته تجاه المجتمع.

4. التعددية والاستقطاب

حذر سانستين من أن الإنترنت قد يعزز «جمهوريات منعزلة» يستهلك فيها الناس ما يشبه آراءهم فقط (Sunstein, 2001). ووصف باريسر ذلك بـ«فقاعة التصفية» (Pariser, 2011). ومع أن دراسات لاحقة أظهرت أن التعرض المتنوع لا يزال موجوداً، فإن الاستقطاب العاطفي والتضخيم الخوارزمي يزيدان من حدة الانقسام (Bakshy et al., 2015). وهذا يهدد قيم التعددية والتسامح والحوار.

5. النسبية الأخلاقية وخطاب الكراهية

في الفضاء الرقمي، تتنافس أنساق قيمية متضاربة، وقد تسود النسبية الأخلاقية التي تُضعف المعايير المشتركة. كما ينتشر خطاب الكراهية والتحريض، مما يهدد السلم الاجتماعي. وتؤكد دراسات مجلس أوروبا أن معالجة «الفوضى المعلوماتية» تقتضي مقاربة حقوقية وأخلاقية، لا مجرد حلول تقنية (Wardle & Derakhshan, 2017).

6. الذكاء الاصطناعي والقيم الإنسانية

يطرح الذكاء الاصطناعي تحديات قيمية جديدة: من يتحمل مسؤولية قراراته؟ كيف نمنع تحيزه؟ هل يجوز استخدامه في صناعة الأخبار دون إشراف بشري؟ وقد دعت اليونسكو إلى أخلاقيات عالمية للذكاء الاصطناعي تقوم على الكرامة والعدالة والشفافية (UNESCO, 2021). كما يدعو محمد وزملاؤه إلى «ذكاء اصطناعي لامركزي» يراعي السياقات الاستعمارية والتاريخية (Mohamed, Png, & Isaac, 2020).

خامساً: السياق العربي والإسلامي: خصوصية التحديات

لا يختلف السياق العربي والإسلامي عن التحولات العالمية، لكنه يتميز بخصوصية تاريخية وثقافية. فمن جهة، وفّرت المنصات الرقمية فضاءً للتعبير والمشاركة، وكسرت احتكار الإعلام الرسمي. ومن جهة أخرى، ازدادت الفوضى المعلوماتية، وتصاعدت خطابات الكراهية، وتراجعت الثقة في المؤسسات.

وقد حذر مالك بن نبي من أن أزمة المجتمعات الإسلامية ليست في نقص الموارد، بل في «مشكلة الثقافة» و«شروط النهضة» (بن نبي، 1949؛ 1957). ويضيف الجابري أن العقل العربي يعاني من إشكالات بنيوية في التعامل مع التراث والحداثة (الجابري، 1990). وفي زمن الرقمنة، تزداد هذه الإشكالات لأن العقل العربي يواجه تدفقاً هائلاً من المحتوى العالمي، دون بنية نقدية كافية لتصفية الغث من السمين.

ومن منظور القيم الإسلامية، يمكن استلهام مبادئ أساسية:

·         التحقق: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (الحجرات: 6).

·         الكرامة: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: 70).

·         العدل: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ (المائدة: 8).

·         الوسطية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (البقرة: 143).

هذه القيم تقدم إطاراً أخلاقياً لمواجهة التحديات الرقمية، شرط أن تُترجم إلى سياسات وممارسات مؤسسية.

سادساً: نحو أخلاقيات إعلامية رقمية

يمكن اقتراح مداخل عملية لمواجهة التحديات الحضارية والقيمية:

1.    التربية الإعلامية والرقمية: إدراجها في المناهج التعليمية، وفق إطار اليونسكو (UNESCO, 2013).

2.    تنظيم المنصات: عبر قوانين مثل قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA) وقانون الأسواق الرقمية (DMA) (European Commission, 2022a, 2022b).

3.    دعم الإعلام العام والمحلي: لضمان التعددية والرقابة على السلطة.

4.    نماذج تمويل مستدامة: اشتراكات، تمويل عام شفاف، تعاونيات إعلامية.

5.    أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: الإفصاح، الإشراف البشري، تدقيق التحيز.

6.    حماية الصحفيين: قانونياً ورقمياً ونفسياً.

7.    إحياء القيم المشتركة: الصدق، العدل، الكرامة، المسؤولية، التضامن، الاعتدال.

خاتمة

الرقمنة ليست قدراً محتوماً، بل ساحة صراع بين قيم السوق، والحق في المعلومات، والكرامة الإنسانية، والديمقراطية. لقد وسّعت الرقمنة إمكانات الاتصال، لكنها أنتجت أيضاً تحديات حضارية وقيمية خطيرة: تآكل الفضاء العام، والاستعمار الرقمي، وأزمة الذاكرة والهوية، وسلطة الخوارزميات، واقتصاد الانتباه، وتراجع الحقيقة، واختراق الخصوصية، وتصاعد الاستقطاب. ومواجهة هذه التحديات تستدعي مقاربة متعددة المستويات: فردية عبر التربية الإعلامية، ومؤسسية عبر أخلاقيات المهنة، وتنظيمية عبر قوانين عادلة، ودولية عبر حوكمة عالمية للرقمنة. والمستقبل الإعلامي لا يتحدد بالتكنولوجيا وحدها، بل بالخيارات القيمية والحضارية التي نصنعها.

المراجع

·         البخاري، محمد بن إسماعيل. (2001). صحيح البخاري. دار طوق النجاة.

·         ابن نبي، مالك. (1949). شروط النهضة. دار الفكر.

·         ابن نبي، مالك. (1957). مشكلة الثقافة. دار الفكر.

·         الجابري، محمد عابد. (1990). العقل السياسي العربي. مركز دراسات الوحدة العربية.

·         سعيد، إدوارد. (1978). الاستشراق. دار الآداب.

·         Bakshy, E., Messing, S., & Adamic, L. A. (2015). Exposure to Ideologically Diverse News and Opinion on Facebook. Science, 348(6239), 1130–1132.

·         Baudrillard, J. (1994). Simulacra and Simulation (S. F. Glaser, Trans.). University of Michigan Press. (Original work published 1981)

·         Benkler, Y., Faris, R., & Roberts, H. (2018). Network Propaganda: Manipulation, Disinformation, and Radicalization in American Politics. Oxford University Press.

·         Benjamin, R. (2019). Race After Technology: Abolitionist Tools for the New Jim Code. Polity.

·         Castells, M. (2009). Communication Power. Oxford University Press.

·         Castells, M. (2010). The Rise of the Network Society (2nd ed.). Wiley-Blackwell.

·         Couldry, N. (2012). Media, Society, World: Social Theory and Digital Media Practice. Polity.

·         Couldry, N., & Mejias, U. A. (2019). The Costs of Connection: How Data Is Colonizing Human Life and Appropriating It for Capitalism. Stanford University Press.

·         European Commission. (2022a). Regulation (EU) 2022/2065 – Digital Services Act (DSA). Official Journal of the European Union.

·         European Commission. (2022b). Regulation (EU) 2022/1925 – Digital Markets Act (DMA). Official Journal of the European Union.

·         Fuchs, C. (2014). Social Media: A Critical Introduction. Sage.

·         Goldhaber, M. H. (1997). The Attention Economy and the Net. First Monday, 2(4).

·         Habermas, J. (1989). The Structural Transformation of the Public Sphere: An Inquiry into a Category of Bourgeois Society. MIT Press.

·         Ireton, C., & Posetti, J. (Eds.). (2018). Journalism, ‘Fake News’ and Disinformation: Handbook for Journalism Education and Training. UNESCO.

·         Jenkins, H. (2006). Convergence Culture: Where Old and New Media Collide. New York University Press.

·         Kwet, M. (2019). Digital Colonialism: US Empire and the New Imperialism in the Global South. Race & Class, 60(4), 3–26.

·         McLuhan, M. (1964). Understanding Media: The Extensions of Man. McGraw-Hill.

·         Mohamed, S., Png, M.-T., & Isaac, W. (2020). Decolonial AI: Decolonial Theory as Sociotechnical Foresight in Artificial Intelligence. Philosophy & Technology, 33, 659–684.

·         Morozov, E. (2011). The Net Delusion: The Dark Side of Internet Freedom. PublicAffairs.

·         Newman, N., Fletcher, R., Robertson, C. T., Ross Arguedas, A., & Nielsen, R. K. (2024). Reuters Institute Digital News Report 2024. Reuters Institute for the Study of Journalism, University of Oxford.

·         Noble, S. U. (2018). Algorithms of Oppression: How Search Engines Reinforce Racism. New York University Press.

·         Pariser, E. (2011). The Filter Bubble: What the Internet Is Hiding from You. Penguin Press.

·         Postman, N. (1985). Amusing Ourselves to Death: Public Discourse in the Age of Show Business. Viking.

·         Postman, N. (1992). Technopoly: The Surrender of Culture to Technology. Knopf.

·         Rosa, H. (2013). Social Acceleration: A New Theory of Modernity. Columbia University Press.

·         Silverstone, R. (2007). Media and Morality: On the Rise of the Mediapolis. Polity.

·         Sunstein, C. R. (2001). Republic.com. Princeton University Press.

·         Thompson, J. B. (1995). The Media and Modernity: A Social Theory of the Media. Polity.

·         UNESCO. (2013). Global Media and Information Literacy Assessment Framework: Country Readiness and Competencies. UNESCO.

·         UNESCO. (2021). Recommendation on the Ethics of Artificial Intelligence. UNESCO.

·         van Dijck, J., Poell, T., & de Waal, M. (2018). The Platform Society: Public Values in a Connective World. Oxford University Press.

·         Wardle, C., & Derakhshan, H. (2017). Information Disorder: Toward an Interdisciplinary Framework for Research and Policy Making. Council of Europe.

·         Wu, T. (2016). The Attention Merchants: The Epic Scramble to Get Inside Our Heads. Knopf.

·         Zuboff, S. (2019). The Age of Surveillance Capitalism: The Fight for a Human Future at the New Frontier of Power. PublicAffairs.

 



إرسال تعليق


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أقسام الموقع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أنشطة الكلية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ آخر المشاركات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مواضيع مميزة ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مستجدات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ محاضرات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ منصة الطالب ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف